MEI

الحروب تُنتِج فرصًا للتغيير السلمي: هل يصحّ ذلك في حرب غزّة؟

ديسمبر 07, 2023


مشاركة

إيلي بوده

يُعلِّمُنا التاريخ أنَّ الحروب، على الرغم من مآسيها، قد تأتي أحيانًا بتغييرات كبرى كانت سابقًا مُستبعَدةً أو غير واردة أو حتى مستحيلةً. فقد أدّت الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وحرب الخليج الأولى، والعديد من النزاعات الأخرى إلى تغييراتٍ كبرى على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية. ومهَّدت بعضٌ هذه المواجهات، مع ما حملته من نتائج مباشرة، لحروب مستقبلية (مثل معاهدة فرساي العقابية للسلام في أعقاب الحرب العالمية الأولى). في المقابل، ساهمَ بعضُها الآخر في التوصُّل إلى ترتيبات سلمية (مثل المؤسّسات السياسية والاقتصادية المتعدّدة الأطراف وأنظمة التحالف الأمني التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية). تنطبق هذه القاعدة أيضًا على تاريخ النزاع العربي-الإسرائيلي. فكلّ الحروب الإسرائيلية-العربية الكبرى، ومعظم المعارك العنيفة بين إسرائيل والفلسطينيّين، أفضت إلى فُرَص للتغيير، بعضُها اغتُنِم، وبعضُها الآخر أُهدِر.

عندما تتعاقب سلسلةٌ من الظروف وتُولِّد فرصةً مناسبةً، تنشأ فترةٌ انتقالية يمكن خلالها التوصُّل إلى حلٍّ لنزاع مسدود الأُفق. قد تأتي هذه الفرصة على خلفية حدث عسكري أو سياسي يترك أثرًا عميقًا في الوضع القائم. وإذا أسفرَ هذا الحدث عن تجربة أليمة تطال القيادة والمجتمع، تزداد احتمالية حدوث تغيير ملموس. وإنْ لم تُستغَلّ هذه اللحظة -أو هذه الفرصة– فسوف تتلاشى على الأرجح.

مع أنّ الحرب الضارية لا تزال مستمرَّةً في غزَّة في أعقاب هجمات السابع من تشرين الأوَّل/أكتوبر التي شنَّتها حركة "حماس" على إسرائيل، تبرز فرصةٌ لإحداث تحوُّلٍ جذريٍّ في نمط النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وهو أمرٌ كانَ مُستبعَدًا في الفترة التي سبقت الحرب. وبناءً على تحليل عدَّة أمثلة من تاريخ النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، يَتبيَّن بلا شكٍّ أنَّ اغتنام الفرصة يقتضي أن تتوفّر لدى الطرفَيْن قيادة شرعية تحظى بدعم دولي وتُبدي استعدادها وعزمها على تقديم التنازلات وبناء الثقة.

 اغتنام الفُرَص

على مرّ سنوات النزاع العربي-الإسرائيلي، برزت على الأقلّ ثلاث فُرَص تحوّلت إلى اتّفاقات سلام ناجحة: المعاهدة الإسرائيلية-المصرية (1979)؛ واتّفاقيات أوسلو مع الفلسطينيّين (1993، 1995)؛ والمعاهدة الإسرائيلية-الأردنية (1994).

أُبرِمَت المعاهدة الإسرائيلية-المصرية تتويجًا لسلسلة من الاتّفاقات التي وقِّعَت في أعقاب حرب أكتوبر عام 1973. فالصدمة التي اجتاحت المجتمع الإسرائيلي بعد الهجوم المصري المفاجئ، والنجاح العسكري الذي أُحرِز في الأيّام الأولى للمعارك، إلى جانب شعور مصر بالانتصار على جيشٍ لا يُقهَر، أحدثت نوعًا من التوازن بين الطرفَيْن المُتحارِبَيْن، ما مَهَّدَ الطريق نحو تغييرٍ معنوي كبير لديهما. كذلك، فإنَّ الاتّصالات التي سبقت الحرب (انظر أدناه) واتّفاقية فكِّ الاشتباك الأولى والثانية بعد الحرب (1974-1975) بَنَت درجةً معيّنةً من الثقة بين أصحاب القرار على الجانبَيْن المصري والإسرائيلي. وكانَ الرئيس المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي المُنتخَب حديثًا في تلك الفترة مناحيم بيغن، يتمتّعان بالشرعية على الصعيد الداخلي وعازمَيْن على تحقيق السلام، ولو اقتضى ذلك تقديم تنازلات كبيرة. وأخيرًا، لعبَت وساطة الرئيس الأميركي جيمي كارتر دورًا حاسمًا لتقريب وجهات النظر. بالتالي، أتاحت حرب 1973 فرصةً نجحَ الطرفان في اغتنامها.

الفرصة المُثمِرة الثانية هي اتّفاقيات أوسلو التي أُبرِمَت على خلفية ثلاثة أحداث بارزة على الساحتَيْن الدولية والإقليمية، وهي غزو العراق للكويت وحرب تحرير الكويت التي شُنَّت بقيادة الولايات المتَّحدة وتحالف عسكري غربي-عربي (1990-91)؛ وسقوط الاتّحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة (1989)؛ والانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-91). أدّت هذه الأحداث، من بين جملة من التطوّرات، إلى عقد مؤتمر مدريد للسلام في أيلول/سبتمبر 1991. وساهمت الانتفاضة في دعم القضية الفلسطينية على المستويَيْن الدولي والإقليمي، فأيقنَ العديد من الإسرائيليين أنَّه لم يعد بإمكانهم صرف النظر عن هذه المشكلة الكبيرة القائمة على أعتابهم. وبينما عزّزت الانتفاضةُ موقفَ منظّمة التحرير الفلسطينية، سرعان ما خسرت الأخيرة هذا الدعم بسبب تأييدها للرئيس العراقي صدّام حسين. وفي سياق هذا التحوّل المعنوي، لجأ الفلسطينيون والإسرائيليون، على مضض، إلى مؤتمر مدريد.

على الرغم من أنَّ المحادثات الثنائية التي أُجرِيَت في أعقاب ذلك بين إسرائيل والعرب وصلت إلى طريق مسدود بعد فترة وجيزة، اكتسبَ المسار الإسرائيلي-الفلسطيني السرّي المزيد من الزخم وبلغَ ذروته مع إبرام اتّفاق أوسلو الأوّل بعد سنتَيْن. نجحت هذه المحادثات في تأسيس درجة معيّنة من الثقة بين الطرفَيْن، في حين كانَ رئيس الوزراء إسحق رابين ورئيس منظّمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، اللذان يحظيان بالشرعية على الساحة الداخلية، على استعداد لتقديم تنازلات صعبة من أجل توقيع اتّفاق تاريخي. لم تُنَفَّذ اتّفاقيات أوسلو بالكامل بسبب اغتيال رابين والأخطاء التي اقترفتها القيادات في الجانبَيْن، إلّا أنَّ الفرصة التي نشأت في أعقاب كلِّ هذه الأحداث قد اقتُنِصَت.

تمثّلت الفرصة الناجحة الثالثة في معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن، في ظلّ سلسلة الأحداث نفسها التي مهّدت السبيل لاتّفاقيات أوسلو. لكنَّ هذه الفرصة كانت تنتظر عمومًا حصول انفراج معيّن في العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية، إذ إنَّ مستوى الثقة المتبادلة بين القيادتَيْن الإسرائيلية والأردنية كانَ مرتفعًا في الأساس خلال تلك الفترة، وكذلك مستويات الشرعية السياسية لديهما وعزمهما على إحراز تقدُّم. يُعزى هذا الوضع إلى سنوات من التعاون العسكري والسياسي خلف الكواليس، انطلاقًا من المصالح المتبادلة والأعداء المشتركين. ونظرًا لارتفاع منسوب الثقة والتعاون بين إسرائيل والأردن، لم تبرز أيّ حاجة أو ضرورة تستدعي الوساطة الأميركية. بالتالي، وخلافًا للحالتَيْن السابقتَيْن، لم تبرز أيُّ عقبة معنوية أو صدمة يجب التغلُّب عليها.

إذًا، وكما تُبيِّن كلُّ هذه الأمثلة الناجحة، عندما تنشأ فرصة معيَّنة بعد حربٍ مصيريةٍ وما ينتج عنها من تحوُّلات معنوية، وحدهم القادة الشرعيون العازمون على تحقيق ما يعتبرونه، بملء قناعتهم، تغييرًا ضروريًّا، يستطيعون بناء الثقة الكافية للمضيّ قُدُمًا نحو حلٍّ سلمي. وقد تكون مشاركة القوى العظمى عاملاً مُساهِمًا، لكنَّها لا تحلُّ محلَّ القناعات الداخلية للطرفَيْن المُتحارِبَيْن.

 تضييع الفُرَص

شهدَ النزاع العربي-الإسرائيلي العديد من الفُرَص الضائعة في أعقاب الحروب، وتغيير الأنظمة، وغيرها من الاضطرابات. وتُظهِر الأبحاث التي تطرّقت إلى هذه الفُرَص أنَّه على الرغم من عدم اغتنام معظمها، فهي لم تَضِع كلُّها بالضرورة. فمعظم الإخفاقات كانت ناجمة عن غياب القادة الشرعيّين في ذلك الوقت، وعدم توفّر العزم الكافي لتقديم التنازلات وإنهاء النزاع، فضلاً عن الافتقار إلى الثقة المُتبادَلة والدعم الدولي. ولكنْ في المقابل، أُهدِرَت بعض الفُرَص بسبب أخطاء اقترفتها القيادة، أو بسبب الإهمال، أو حتّى الإفشال المُتعَمَّد من جانب أحد طرفَيِ النزاع، مثلًا: قرار التقسيم الذي طرحته الأمم المتّحدة في عام 1947، ومعايير كلينتون في عام 2000، ومبادرة السلام العربية في عام 2002. في هذا السياق، لا بدّ من تحليل الفُرَص غير المُستغَلَّة الناشئة عن حرب الأيّام الستّة عام 1967، والانتفاضة الثانية (2000-2005).

في أعقاب حرب عام 1967، كانت إسرائيل تمتلك أوراق تفاوض مهمَّةً، وهي سيناء (إزاء مصر)، وهضبة الجولان (إزاء سوريا)، والضفّة الغربية (إزاء الأردن أو الفلسطينيّين). ومع ذلك، لم يُستخدَم أيٌّ من هذه الأراضي المُسيطَر عليها لبذل مساعي سلامٍ جدِّيةٍ. فالانتصار السريع والكاسح على الجيوش العربية ولَّدَ نوعًا من الغرور الإسرائيلي. وعندما عرضَ الرئيس المصري أنور السادات مبادرة سلام للمرَّة الأولى في عام 1971، لم يأتِ أيُّ ردٍّ مُشجِّع من رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير. وبعد مرور أكثر من نصف قرن، ما زالَ النقاش قائمًا حول ما إذا كانت الفرصة قد أُهدِرَت بالفعل، إنَّما من الواضح أنَّ أيًّا من الطرفَيْن لم يكن مُستعِدًّا لاغتنام الفرصة التي نشأت في فترة ما بعد حرب 1967. وممَّا لا شكَّ فيه أنَّ الصدمة الناتجة عن حرب أكتوبر عام 1973، بخلاف حرب عام 1967، فضلًا عن عناد القيادة، ساهمَا في إهدار الفرصة. وفي الوقت نفسه، شكَّلَت الاعتبارات الأيديولوجية داخل الحكومة الإسرائيلية عائقًا أمام إحراز تقدُّم في العلاقة مع الأردن أيضًا.

وكانت الانتفاضة الثانية تجربةً مؤلمةً للإسرائيليّين والفلسطينيّين على حدٍّ سواء. فقُتِلَ فيها أكثر من 1,000 إسرائيلي، 70% منهم من المدنيّين، في الهجمات الإرهابية الفلسطينية، وأُصيبَ حوالى 8,000 آخرين. وقُتِلَ حوالي 4,000 فلسطيني، ثلثهم إلى نصفهم من المدنيّين، في عمليات مكافحة الإرهاب الإسرائيلية، وأُصيبَ أكثر من 30,000 آخرين. وفي ظلّ الخسائر الفادحة التي تكبّدها الطرفان، بالإضافة إلى الهجوم الإرهابي الذي شنَّه تنظيم "القاعدة" على البرجَيْن التوأمَيْن في نيويورك والبنتاغون في واشنطن في أيلول/سبتمبر 2001، فُتِحَ الباب أمام العديد من المبادرات لحلّ النزاع: وتحديدًا خطّة السلام السعودية في شباط/فبراير 2002، التي تحوّلت بعد شهر إلى مبادرة السلام العربية؛ وخارطة الطريق الأمريكية في نيسان/أبريل 2003؛ والانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من غزَّة في صيف عام 2005، بعد انتهاء الانتفاضة الثانية. نظريًّا، أدَّت هذه الأحداث الكبرى -بالاقتران مع مبادرات السلام الرسمية- إلى نشوء فُرَص مثالية؛ ولكنْ، لم يتحقّق أيٌّ منها. ويبدو أنَّ أيًّا من الطرفَيْن لم يَصِل -على الرغم من عدد الضحايا- إلى ما يُسمّيه الخبير السياسي الأميركي إيرا ويليام زارتمان "الطريق المسدود الضارّ للطرفَيْن" والذي يُولِّد نوعًا من "النضج" والاستعداد للتسوية. بالإضافة إلى ذلك، لم تكن قيادات الطرفَيْن تتمتّع بالشرعية الكافية والقناعة اللازمة بضرورة التوصُّل إلى تسوية قائمة على تنازلات مُجدِيَة.

 حرب غزَّة عام 2023

في خضم الحرب، يصعب تصوُّر ما قد يبدو عليه اليومُ التالي؛ فالهجوم الذي شنّته "حماس" في السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر، وتحديدًا الأعمال الوحشية التي ارتكبتها بحقّ المدنيين، شكّلت ضربةً موجِعَةً للمجتمع الإسرائيلي، وأعادت إلى الأذهان ذكريات الإبادة الجَمَاعية الأليمة، وأدَّت إلى إطلاق دعوات للانتقام. في المقابل، أسفرَ الثأر الإسرائيلي ضدّ "حماس" عن مقتل أكثر من 15,000 فلسطيني وإصابة عشرات الآلاف. لا تلوح نهاية الحرب في الأفق القريب، وما زالَ مصير غزَّة مجهولًا. ولا شكَّ في أنَّ الحرب ستُخلِّف جروحًا عميقة في المجتمعَيْن الإسرائيلي والفلسطيني.

إذا أردنا أن نُجري تقييمًا موضوعيًّا، فلا بدّ من التمييز بين التداعيات الفورية المباشرة وتلك البعيدة المدى: ففي المستقبل القريب، قد تزداد حدّة الانقسام بين الشعبَيْن، فيما تُحاوِل الجماعات المتطرّفة لدى الجانبَيْن استقطاب الرأي العام ضدّ الطرف الآخر. ولقد اعتبرَ الباحثان إيلان بيليغ وبول شام، في مقالٍ نشرته صحيفة الشرق الأوسط عام 2010، أنَّ "التجربة المؤلمة أو التغيير الكبير قد يكونان في نهاية المطاف شرطًا مسبقًا لصنع السلام في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة". بالتالي، ربّما تُفضي التداعيات المأساوية للأحداث الحالية إلى نشوء فرصة على المدى البعيد. ومن الواضح أنَّ هجوم "حماس" -على الرغم من طابعه الوحشيِّ- أعادَ القضية الفلسطينية إلى الواجهة، واضِعًا إيَّاها على الأجندات الدولية والإقليمية بعد أن تمّ تهميشها في سياق اتّفاقيات إبراهيم عام 2020 والتطبيع مع المملكة العربية السعودية. ولعلّ الصدمة الحالية تتمخّض عن فرصة لمعالجة مشكلة غزَّة، بل وأيضًا القضية الفلسطينية بكاملها.

طُرِحَت أفكارٌ كثيرة من جهات مختلفة بشأن سيناريو "اليوم التالي". وتقضي إحداها بأن تعمل إدارة بايدن على تعزيز مسار التطبيع السعودي-الإسرائيلي بحيث يشمل مكوِّنًا فلسطينيًّا مهمًّا. ومن شأن إدراج النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني ضمن الإطار الإقليمي الأوسع أن يزيد حظوظ نجاح الولايات المتّحدة في ترسيخ اتّفاق دائم.

ولكنْ، حتّى لو أيقنت الجهاتُ المعنيَّةُ بوجود فرصة "للوصول إلى حلٍّ معيَّن"، لا يوجد حاليًا قادة سياسيون يحظون بتأييد واسع النطاق ويمتلكون العزم اللازم للدفع باتّجاه المفاهيم السلمية لدى أيٍّ من الجانبَيْن، ناهيك عن انعام الثقة أيضًا. لذلك، من أجل اغتنام فرصة تبدو قائمةً، على الطرفَيْن أن يعملا أوَّلًا على انتخاب قادة شرعيين قادرين على اتِّخاذ قرارات حاسمة تنطوي على تقديم بعض التنازلات، وبناء حدٍّ أدنى من الثقة بمساعدة القوى الدولية والإقليمية. وفي هذه الحالة دون سواها، ربّما يصبح من الممكن اغتنام الفرصة الناشئة عن هذه الحرب الدموية.

 البروفيسور إيلي بوده يشغل كرسي "بامبيرغر وفولد" لتاريخ الشعوب الإسلامية في قسم الدراسات الإسلامية والشرق-أوسطية في الجامعة العبرية في القدس، وعضو مجلس إدارة "ميتفيم" – المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية.

Read in English

معهد الشرق الأوسط مؤسّسة مستقلّة وحياديّة وتعليمية لا تبغي الربح. لا يشارك المعهد في أنشطة المناصرة، وآراء الباحثين لا تعبّر عن آراء المعهد. يرحّب معهد الشرق الأوسط بالتبرّعات المالية، لكنّه يحتفظ بالحقوق التحريرية الحصرية في أعماله، كما أنّ المنشورات الصادرة عنه لا تعبّر سوى عن آراء كتّابها. يرجى زيارة هذا الرابط للاطّلاع على لائحة بالجهات المانحة لمعهد الشرق الأوسط.

متعلق بالمنطقة

البريد الالكتروني
احصل على أحدث الإحاطات السياسية من معهد الشرق الأوسط وتنبيهات الفعاليات وكل ما هو جديد. ليصلك كل ذلك مباشرة من خلال البريد الإلكتروني الخاص بك